
مكة ..!
حيث الأرواح تعانق السـمآء !
و النفوس تترفع عن الدنايا !
روحانيات تسمو بالمرء ليعيش في جنة !
طواف .. سعي .. صلاة .. قرآن
و أنّى للمرء ألا يشعر بالسعادة ..!
في رحلتي إلى هذه الأرض المباركة ، وبعد أن تنفست الصعداء في هذه الأجواء
لا سيما بعد صلاة العشا ..
توجهت مع عائلتي لتناول العشاء ، دخلنا أحد المراكز .. مطاعم سريعة متنوعة .. وقع اختيارنا على ” بيتزا ” تحديداً ..!
منذ أن بدأنا بتناول الوجبة و إذ برجل بملابس رثة ذو ملامح شرقية من الهند أو باكستان أو شئ من ذاك ..!
كان يغدو و يروح من أمامنا !
كان أمره غريب جداً .. يغدو و يروح !
حتى انتهينا ، فلما رأى ذلك ، تمتم بكلمات لم نفهم منها شيئاً ..!
فلم يكن يتكلم العربية و لا بكسورها !
ولم يتكلم الانجليزية أيضاً !
إنها لغة بلده !!
بقيت ملامحه تتوسل أن نفهمه ..
فبدأ يتحدث بلغة الاشارة !
فكان يقول هل انتهيتهم ؟
فأجبنا بنعم .!
فأخرج كيس كان معه و بدأ بجمع بقايا البيتزا و لم يبقى سوى أطرافها ..!
وصلت به الحاجة حتى يأخذ بقايا الأطعمة !
و وصلت به العفة بأن لا يطلب ريالاً !!
هذا الموقف على الرغم من بساطته إلا أنه فتح مجلدات في ذهني !!
تقلبنا في النعم دون احساسنا بها !
حتى و إن كانت أمامنا أصناف النعم نبحث عن ما نفقده !
اما ذاك الرجل فلم يتخير من الطعام ما يشتهي بل مايسد به جوعه و بنيه !
و صنوف المتوسلين في عصرنا و شروطهم عند مد يدهم
” احتاج ٥٠٠ ريال “
و اخرى قُدم لها ٥٠ ريالاً فقالت ” بس ” !!
و أخر ضرب الباب طالباً ” بلايستيشن “
إنها صنوف الحاجة .. !
فهناك حاجة تكميلية و حاجة أولوية ..!
وبينهما فرق !
نسأل الله أن يغنينا من فضله و عن من سواه ..
.
.
ماشااء الله .. تقبل الله طاعاتكم =)
فعلا الموقف غريب ..!
أغنانا الله واياكم من فضله ،،
أذهلني ذاك الرجل ، !
الحمدلله على النعمة =”
ولا أنسى قول الله : [ ولئن شكرتم لأزيدنكم ] ..
شكراً إشراقة =”) ..
دمتِ إشراقة للجميع =) ..
اللهم لك الحمد والشكر .
حادثة تتكرر كثيرا خصوصا عند الحرم الشريف .
أعجبتني طريقة سردك , واصلي .